ملخص كتاب إلى الجيل الصاعد – سهل صالح

ملخص كتاب إلى الجيل الصاعد (للكاتب / أحمد بن يوسف السيد)

(أهم الفوائد أو المعلومات من كتاب إلى الجيل الصاعد)

نص الرسالة التي نتج عنها مشروع الجيل الصاعد

أثارت رسالة اهتمام في نفس الكاتب أحمد السيد، أرسلها (طلال) شاب وصف نفسه بأنه من الجيل الصاعد، قال طلال: أنا أنتمي إلى جيلٍ، كثيرٌ منا كانت حياته واهتماماته ترفيهية تافهة وكان ضعيفاً دينياً، ولم تكن له أهداف يسعى لها، يهيم في الحياة، سؤال المليون دولار كما يقال:

كيف أَقشعُ هذا الضبابَ الذي من حولي حتى تتضح رؤيتي وتصوري عن مستقبلي وعن علاقتي بالمعرفة والعلم، كيف أعرف ما أحب وما أُجيد ؟؟ 0

في انتظار إجابتك وفقنا الله وإياك 00 انتهت الرسالة 0

حقاً إنها رسالة ذات طابع خاص جداً، ولذلك جاء الجواب عنها في هذا الكتاب 0

ما بين الجيل الصاعد والجيل السابق والجيل العائر

الجيل الصاعد هم من ولدوا ما بعد عام 1417 هــ أن مرحلة مراهقتهم كانت في بداية ثورة الاتصالات والأجهزة الالكترونية 0

الجيل السابق هم من ولدوا ما بين عام 1400هـ إلى 1409هـ) قد حَكَمَتْهم عوامل تربوية وفكرية واجتماعية مغايرة 0

الجيل العائر هم طبقة بين الجيلين الجيل السابق والصاعد، لم يكن عندهم مغذيا فكرية وتربوية أخرى0

إن هذا الكتاب هو موجّه لهذه الأجيال ومهتم بمستقبلهم الديني والمعرفي والنفسي 0

وقد رتبت رسائل هذا الكتاب كما يلي:

  • لا تخش الفشل.
  • سؤال الهوية.
  • تحدي الإيمان والثبات.
  • التفكير بين النقد والشك.
  • مشكلة القدوات.
  • رباعية التميز للنخبة.
  • الفوضى المعرفية وترتيب الأوراق.
  • أهمية معرفة الجيل الصاعد للسياق التاريخي الحديث.
  • تحدي الشهوة والحب والزواج.
  • الهداية والاستقامة.

….

(1) لا تخش الفشل

كثيراً ما يمتنع أفراد متميزون من سلوك طرق المعالي، بسبب خوفهم من عدم تحقيق نتائج كاملة،

ومن ثم الشعور بالفشل والإحباط لعدم بلوغ الكمال 0

هناك خمس خطوات تعين على تجاوز بعض الإشكالات فيها:

الخطوة الأولى: أعد تعريف الفشل: الفشل هو في الحقيقة نجاحاً ورشاداً وفلاحاً مثل قصة نوح     u

الخطوة الثانية: التهوين من أثر الإخفاق: إن الذي يطمح إلى المعالي، ويرغب في تحقيق إنجاز     كبير في حياته فليُطلّق اليأس طلاقاً بائناً لا رجعة فيه، ولْيُصاحب الأمل ويصادق العزيمة ويرافق الإصرار0

الخطوة الثالثة: توسيع دائرة الاهتمامات والنظر إلى الآخرة مع الدنيا: على المرء أن يوسع دائرة اهتماماته ويرفع سقف طموحاته، وهذه التوسعة في النظر ليست بالنظر للآخرة فقط، وإنما تشمل النظر للدنيا، فالحياة لا تنتهي عن موقف أو تجربة بل أوسع من ذلك بكثير، ومن ينظر للمستقبل تهون عليه مصيبة الحاضر0

الخطوة الرابعة: السعي إلى تحقيق النتائج الجيدة لا إلى الكمال التام: إن السعي لتحقيق أفضل النتائج، مع الحرص على الإتقان والتخطيط وتجنب السلبيات هذا كله من الأمر الحسن والعمل الصالح إن شاء الله0

لقد حرصت الشريعة على الاجتهاد وبذل الأسباب أكثر من حرصها على كمال النتائج وتمامها 0

الخطوة الخامسة: ارسم خطة لنفسك واجعل فيها مؤشرات للنجاح: على المرء منا أن يضع خطة معقولة متوقعة النجاح ويكتب الخطة على مراحل، مع كل مرحلة يكون المرء قد حقق شيئاً من الإنجاز والنجاح والفرح0

(2) سؤال الهوية

من أهم أسئلة طلال في رسالته: من أنا؟ ومن أكون؟ وما الذي ينبغي أن أكونه؟

ويمكن أن نذكر بعض الإشارات المعينة على جواب هذه الأسئلة:

أولاً: لا هوية للمسلم قبل فهم مبدأ العبودية وغاية الوجود0

ثانياً: محددات الهوية للشباب أو الشابة من الجيل الصاعد:

المحدد الأول: أنا مسلم أنتمي لأمة كبيرة                   المحدد الثاني: أنا ابن أبي وأمي وعائلتي

المحدد الثالث: أنا زوج أو زوجة وأب وأم               المحدد الرابع: أنا صديق صالح

المحدد الخامس: أنا طالب علم أنفع به الناس

(3) تحدي الإيمان والثبات

هناك مجموعة من التوصيات لتثبيت الإيمان وتعزيز اليقين في نفوس أبناء الجيل الصاعد والناشئ:

  • العناية بقراءة الكتب التي تعزز اليقين وتثبيت الإيمان بالحجج والبراهين 0
  • الحرص علة البناء الشرعي 0
  • العناية الخاصة بعلمي: الحديث وأصول الفقه 0
  • الاهتمام الخاص بمعجزة الإسلام: القرآن 0
  • التسجيل في برنامج صناعة المحاور لبناء العقل الشرعي المبرهن ويُثبت الأصول والقواعد الشرعية 0
  • القراءة في الكتب التي نقدت الثقافة الغالبة – الثقافة الغربية المادية –

تنمية التفكير السليم وتقوية الحس النقدي المعتدل 0

(4) التفكير بين النقد والشك

إن الإسلام بجانب إتيانه بالأوامر والنواهي والأخبار قد أرشد إلى الاهتمام بالتفكير والأدلة والبراهين      وعدم اعتناق العقائد وتبني الأقوال لمجرد كونها منتشرة أو شائعة، وأيضاً الإسلام لا يدعو إلى السقوط في ظلمات الشك والريب، ولا إلى التعنت في اشتراط الدلائل 0

أهم سمات التفكير النقدي أو المفكر الناقد:

*** سمات التفكير النقدي:

أولاً: اشتراط الدليل لقبول الدعوى                ثانياً: اشتراط الصحة لقبول الدليل

ثالثاً: اشتراط (اللزوم) لقبول النتيجة من الدليل    رابعاً: اشتراط عدم مناقضة الدليل لما هو أرجح منه من القطعيات إذا كان ظنياً 0

خامساً: عدم قبول التناقض            سادساً: التفريق بين المعارف القطعية والمعارف الظنية والتعامل مع كل منهما بما يناسبه0

*** طرق تحصيل التفكير الناقد: أولاً: تطبيق الصفات الست المذكورة آنفاً في التعامل مع الموافق والأخبار

ثانياً: طلب العلم الجادّ المستمر، والتركيز على العلوم التالية في سبيل اكتساب المعرفة النقدية:

  • علم مصطلح الحديث         2-علم أصول الفقه          3-علم الجدل والمناظرة 0

ثالثاً: قراءة مؤلفات العلماء الذين تمزوا واشتهروا بعقليتهم، على مر العصور في التاريخ الإسلامي 0

(5) مشكلة القدوات

قال الله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) إن الصحابة كانوا أقدر هذه الأمة على الاقتداء بالرسولu

صفات قدوات للجيل الصاعد: سنُنبه إلى أمرين في غاية الأهمية:

الأول: أن القدوة ليس معصوم من الخطأ أو الذنب 0

الثاني: أن الصفات الحسنة إذا اجتمعت أكثرها في شخص فيمكن أن يوصف بأنه قدوة 0

الصفة الأولى: الانطلاق من المحكمات لا من المتشابهات وبناؤه الفروع على الأصول 0

الصفة الثانية: الجمع بين النصوص الشرعية وبين مراعاة المقاصد والمصالح 0

الصفة الثالثة: الوعي وحسن فهم الواقع 0

الصفة الرابعة: تقديمه مصلحة الأمة على مصلحة الفرد 0

الصفة الخامسة: تصديق القول بالعمل 0

الصفة السادسة: التوازن والاعتدال 0

الصفة السابعة: عدم مخالفة الثوابت الشرعية 0

الصفة الثامنة: التنوع المعرفي0

إشارات وتنبيهات وضوابط في موضوع الاقتداء:

أولاً: أعد ترتيب قائمة الرموز أو الشخصيات التي تعجبك (الاقتداء – المؤهل)

ثانياً: وسع دائرة القدوات لديك تاريخياً ولا تحصر نفسك بالأحياء منهم

ثالثاً: الاقتداء يكون بالأطروحات المقصودة لا المسكوت عنها

رابعاً: الاقتداء لا يعني المطابقة للمقتدي به (مقام التأسي خاص بالرسول u  وحده دون غيره من البشر)

خامساً: توسيع مجالات الاقتداء لتشمل الأبواب الإيمانية والأخلاقية وليس النواحي الفكرية أو المعرفية

سادساً: طلب الاسترشاد من القدوات وسؤالهم واستشارتهم ….

سابعاً: ينقسم الاقتداء إلى ثلاثة مستويات هي الاقتداء (الجزئي – المنهجي– التام الشامل يكون بالرسول)

(6) رباعية التميز للنخبة

الأمور الأربعة التي تؤدي إلى التميز لنخبة الجيل الصاعد:

الأمر الأول: العلم / سبيلُ التميز في العلم الجمع بين ثلاثة أمور: المنهجية والحفظ والفهم مع صلاح النية وصدق المقصد 0

الأمر الثاني: العبادة/ لابد أن يتقوى الإنسان بالله، معتصماً به متوكلاً عليه راجعاً إليه منيباً خاشعاً مخبتاً وبذكر الله تعالى 0

الأمر الثالث: منهجية التفكير/ إن الإسلام قد أحيا منهجية عظيمة للتفكير بالاستناد إلى البراهين والتوازن وذم التعنت 0

الأمر الرابع: الدعوة إلى الله تعالى/ هي حياة للإنسان ويكون الأنسان أسعد الناس وهي تصحح للمرء نية العلم وخدمة للأمة0

(7) الفوضى المعرفية وترتيب المنهجية العلمية: قواعد منظمة للقراءة والبناء المعرفي:

القاعدة الأولى: تقسيم الكتب والمواد إلى مراتب والتعامل مع كل مرتبة منها بما ينبغي لها

وهي خمسة أقسام: التأصيل – البناء – التمكين – كتب التخصص – المطولات والكتب الموسوعية 0

القاعدة الثانية: قسّم قراءتك إلى أنواع، وأعط كل نوع ما ينبغي له: للقراءة ثلاثة أنواع:

  • قراءة الاطلاع والاسترواح 2-قراءة بناء السلم المعرفي 3-قراءة حل النوازل 0

القاعدة الثالثة: دوّن الفوائد بأنواع التدوين الثلاثة وهي:

1-التدوين على الكتاب نفسه 2-التدوين في الدفتر الجامع للفنون 3-التدوين في دفتر التخصص 0

القاعدة الرابعة: لخّص الكتب المهمة والمركزية 0

القاعدة الخامسة: التكرار سر علاج النسيان 0

(8) أهمية إدراك الجيل الصاعد للسياق التاريخي الحديث:

أن المعرفة الواعية بالتاريخ الحديث – ابتداءً من حملة نابليون على مصر تقريباً – من الناحية السياسية والفكرية تعطي أهم المفاتيح لإدراك الواقع ((إن من لا يقرأ التاريخ لا يفهم الواقع))،

وهذه المعرفة تتطلب جهداً كبيراً على القراءة والمطالعة ومشاهدة الإنتاجات التاريخية المرئية المعتبرة 0

(9) تحدي الشهوة والحب والزواج: أقسام الحديث فيه إلى ثلاث مراحل:

أولاً: مرحلة ما قبل الزواج (تحدي الشهوات والعلاقات)

س: كيف يمكن التعامل بطريقة صحيحة مع تحدي الشهوات قبل الزواج؟

  • إدراك عاقبة الولوج إلى عالم الشهوات المحرمة 0
  • إدراك زيف عالم الشهوات المعاصر وخداعه
  • الاستغفار والدعاء والاجتهاد وعدم اليأس والمشاركة بالبرامج المفيدة والصحبة الصالحة 0

س: ما الذي يعين المرء على التخلص من مشاهدة الإباحيات؟

1-العزّة والكرامة       2-الصحبة الصالحة           3-الزواج عند المقدرة      4 – الصوم 0

ثانياً: مرحلة الطريق إلى الزواج (الاختيار وخطوات الزواج)

  • الزواج وطلب العلم: الزواج الطيب المناسب يعين على طلب العلم والاستقرار 0
  • أهمية متابعة الدورات التدريبية للحياة الزوجية 0
  • الاختيار: وهي معرفة المرء لنفسه ومبنياً على معطيات الواقع وما أنت عليه وما تكون علبه0
  • الصفات التي يقوم عليها الاختيار: وهي: الدين والخُلُق / ومن أبرز ما يُحدد التدين:

أ) الالتزام بالفرائض، وخاصة الصلاة             ب) بر الوالدين

ج) اجتناب الكبائر، والبعد عن الفواحش           د) الخُلُق الحسن

  • النظرة الشرعية 000 6-تكاليف الزواج 000

ثالثاً: مرحلة ما بعد الزواج: وتشمل /

  • لا تنتظر نتائج مبكّرة 2-استنر بالنصوص الشرعية المتعلقة بالحياة الزوجية 0

(10)  الهداية والاستقامة

أن الهداية ليست نتيجة لمجرد المعرفة، فلابد أن يجمع إلى عامل المعرفة غيره من العوامل التي تعين على بلوغ الحقيقة وهي:

المفتاح الأول: التخلّص من موانع الهداية وهي /

أولاً / الظلم والتكبر والترفع على الناس والإفساد في الأرض 0

ثانياً / التهاون في أوامر رسول الله وتعمد مخالفتها 0

ثالثاً / تراكم الذنوب على المرء حتى يسودّ قلبه فيعمى عن رؤية الحق 0

رابعاً / إخلاف العهد مع الله تعالى والسير على طريق الكذب 0

خامساً / رد الحق بعد استبانته 0

المفتاح الثاني: التعلق والاعتصام بالله والإنابة إليه وتحقيق التوحيد قلباً وسلوكاً والبعد التام عن الشرك 0

المفتاح الثالث: الإنابة وهي الرجوع إلى الله والإقبال عليه، فمن وجدته دائم الرجوع إلى الله فإنه عبدٌ منيب0

المفتاح الرابع: التمسك بالقرآن/ بتلاوته بالليل والنهار والتدبر في آياته 0

المفتاح الخامس: المجاهدة في الله

المفتاح السادس: الاعتصام بالله سبحانه وتعالى

المفتاح السابع: طلب الهداية من الله تعالى وكثرة الدعاء بذلك 0

((اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى))

الخاتمة

أحمد الله سبحانه وتعالى على تيسير هذا العمل، وأسأله أن يتقبله مني وينفع به ويبارك فيه 00

وصلّ اللهم وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 00

 

مقدم من / سهل بن صالح الزايدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *